مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

97

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ج - إعسار الزوج بالنفقة لا يوجب حقّ الفسخ : إذا أعسر الزوج بنفقة زوجته فلم يقدر عليها بوجه فالمشهور « 1 » أنّ الإعسار ليس بعيب يوجب الفسخ ، فلا خيار للزوجة في الفسخ بالإعسار من النفقة ، بل وجب عليها الصبر إلى أن يوسّع اللَّه تعالى عليه « 2 » . قال السيد الخوئي : « الأشهر أنّ القدرة على النفقة ليست شرطاً في صحّة النكاح ، فإذا تزوّجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز بعد العقد لم يكن لها الخيار في الفسخ لا بنفسها ولا بواسطة الحاكم ، ولكن يجوز لها أن ترجع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق ، فإن امتنع طلّقها الحاكم الشرعي ، وإذا امتنع القادر على النفقة عن الإنفاق جاز لها أيضاً أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيلزمه بأحد الأمرين من الإنفاق والطلاق ، فإن امتنع عن الأمرين ولم يمكن الإنفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها ، ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب » « 3 » . ويستدلّ على ذلك بما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام : « أنّ امرأة استعدَت على زوجها أنّه لا ينفق عليها وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه ، وقال : إنّ مع العسر يسراً » « 4 » . وبصحيحة أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما » « 5 » . وبما رواه ربعي بن عبد اللَّه والفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في قوله عزّوجلّ : « وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ » « 6 » قال : « إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة ، وإلّا فرِّق بينهما » « 7 » .

--> ( 1 ) المسالك 7 : 407 . مرآة العقول 20 : 327 ( 2 ) المبسوط 4 : 388 . السرائر 2 : 656 . الشرائع 2 : 300 . القواعد 3 : 111 . الرياض 10 : 256 . جواهر الكلام 30 : 105 ( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 288 ، م 1406 ( 4 ) الوسائل 18 : 418 ، ب 7 من الحجر ، ح 2 ( 5 ) الوسائل 21 : 509 ، ب 1 من النفقات ، ح 2 ( 6 ) الطلاق : 7 ( 7 ) الوسائل 21 : 509 ، ب 1 من النفقات ، ح 1